الشيخ السبحاني
126
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
وأمّا ما ورد في رواية عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : إيّاكم والمطلقات ثلاثاً في مجلس واحد فإنّهنّ ذوات أزواج ( « 1 » ) فمحمول على وقوعه في الحيض حيث إنّ الطلاق ثلاثاً في مجلس واحد ، من شعار العامة وهم لا يشترطون الطهر ، أو محمول على ما إذا كان الطلاق معلّقاً على شرط فانّهم كانوا يطلّقون أزواجهم ثلاثاً معلّقاً على الشرط فيقول لزوجته لو كلمت فلاناً فأنت طالق ثلاثاً ، ومثله رواية حفص بن البختري ( « 2 » ) إشكالًا وجواباً . وعلى ضوء ذلك يحمل قوله « بكلمة واحدة » في بعض الروايات على مجلس واحد سواء كرّر الصيغة أم لم يكرّر ولا ينافيه إلّا رواية إسحاق بن عمار الصيرفي ، انّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : إذا طلّق الرجل المرأة قبل أن يدخل بها ثلاثاً في كلمة واحدة فقد بانت منه ولا ميراث بينهما ولا رجعة ولا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره . وإن قال : هي طالق هي طالق هي طالق فقد بانت منه بالأولى ، وهو خاطب من الخطّاب إن شاءت نكحته نكاحاً جديداً ، وإن شاءت لم تفعل . ( « 3 » ) إذا كان المطلّق معتقداً بصحة الطلاق ثلاثاً هذا إذا كان المطلّق غير معتقد بصحة الطلاق ثلاثاً فقد عرفت الاتفاق على عدم وقوع الثلاث ، وإنّما الاختلاف في وقوع الواحد وعدمه وأمّا إذا كان المطلّق معتقداً كما هو حال المخالف فهل يصح للقائل بالبطلان ترتيب أثر الصحة أولا . ظاهر الروايات المستفيضة هو الأوّل أخذاً بمعتقده . وهذا ما يعبر عنه
--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 20 و 21 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 20 و 21 . ( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 15 .